شرف خان البدليسي

49

شرفنامه

ترجمة كتاب شرفنامه المؤلّف عن اللغة الفارسية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وبه نستعين بعد الديباجة المشتملة على الحمدلة والصلولة بعبارات مسجوعة طنانة ، وصف المؤلف رحمه اللّه ، سلطان عصره محمد خان الثالث من سلاطين آل عثمان بنعوت وأوصاف رنانة معتادة باللغة الفارسية ، ثم قال بألفاظ وعبارات عربية ما يأتي بنصه : تعظم الخواقين بتقبيل عتبته العلية ، وتعزز السلاطين بتلثيم سدته السنية ، حامي حمى أهل السنة والجماعة ، ماحي آثار البدع والضلالة ، السلطان الأعظم المطاع والخاقان الأعدل الأكمل الواجب الاتباع ، رافع رايات الخلافة بالعدل والإحسان ، راقم آيات الرحمة والرأفة على صحائف الأمكنة والأزمان ، المؤيد بالرئاستين والموفق بالسعادتين ، سلطان البرين والبحرين ، خادم الحرمين الشريفين ، ثالث العمرين ، وثاني الإسكندر ذي القرنين ، باسط الأمن والأمان ، المنظور بأنظار ألطاف الملك المنان : أبو المظفر السلطان محمد خان خلد اللّه تعالى ملكه وسلطانه ، وأفاض على العالمين بره وإحسانه . أما بعد فلا يخفى على ذوي الألباب وأصحاب البصيرة ، أنه قد أجمع بلغاء الكتاب وفصحاء العلماء ، وفضلاء المؤرخين والأدباء على أن علم التاريخ والسير ، من أجّل الفنون الأدبية وأرفعها قدرا ومرتبة ، وأخطرها شأنا ومكانا لما فيه من العبر ، ولما يتضمنه من نصوص الآيات البينات ، وفصوص الأخبار والروايات ، ولا سيما إذا قام بأغراضه الشريفة وغاياته الحميدة ، فروى تلك الأخبار بعبارات بليغة قوية ، وأسلوب واضح جزل . ولذلك قال محمد بن خواندشاه بن محمود الشهير بمير خواند صاحب تاريخ روضة الصفاء في مقدمة كتابه القيم : إن في معرفة علم التاريخ عشر فوائد : 1 - فيه معرفة للناس .